السيد الخميني

109

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )

اعتبار القبلة فيها ، والحديث يرفعها منها ، فهو بمنزلة رافع الموضوع ، ونظير الإشكال المتقدّم مع جوابه جارٍ فيه ، فتدبّر . ثمّ إنّ الإشكال الثبوتي المعروف ؛ أيتوقّف كلٍّ من الحكم والعلم به على الآخر فيدور ، قد فرغنا عن جوابه سالفاً « 1 » ، مع أنّ نظيره واقع شرعاً ومفتىً به عند الأصحاب ، كالجهر والإخفات « 2 » والقصر والإتمام « 3 » ، فما يجاب به عن الإشكال فيهما يجاب به عن الإشكال في المقام . فتحصّل ممّا ذكر : صحّة صلاة الجاهل بحكم القبلة والناسي له مطلقاً ، وتوهّم : أنّ الرفع إنّما هو ما دام جاهلًا ، فمع حدوث العلم يثبت التكليف ، فاسد ، وقد ذكرنا في محلّه بيان الإجزاء في أمثاله ، فراجع الأصول « 4 » . واستبعاد كون الجهل بالموضوع أسوأ حالًا من الجهل بالحكم ، في غير محلّه ، بعد اقتضاء الدليل ذلك ، بل ورد في صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج « 5 » - في باب التزويج في العدّة - أنّ جهالته بالحكم أهون من جهالته بالموضوع ، وكيف كان ، لا إشكال من هذه الناحية ، والاحتياط حسن على كلّ حال .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 17 - 18 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 73 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 267 ؛ مختلف الشيعة 2 : 170 ؛ مفتاح الكرامة 7 : 106 و 187 - 188 ؛ جواهر الكلام 10 : 24 - 25 . ( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 125 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 276 ؛ مفتاح الكرامة 10 : 617 ؛ جواهر الكلام 14 : 343 . ( 4 ) - مناهج الوصول 1 : 255 . ( 5 ) - الكافي 5 : 427 / 3 ؛ وسائل الشيعة 20 : 450 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم‌بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 4 .